فهرس الكتاب

الصفحة 3673 من 6754

ثم سمنت، وزاد لحمها، وكبر جسمها، فهذه الزيادة لا شك أنها تدخل في الرهن، ولو قلنا: إنها لا تدخل لقال الراهن للمرتهن: ليس لك إلا قيمته هزيلًا، ولكن الأمر كما قال المؤلف، فالزيادة المتصلة تلحق ولا إشكال، والزيادة المنفصلة ـ أيضًا ـ تلحق.

مثاله: رهنه شاة، فحملت الشاة بعد الرهن وولدت، وأولادها ولدوا، فالأولاد منها ومن أولادها يتبعون الرهن؛ لأنها نماؤه، وكذلك يقال فيما لو رهنه نخلًا فنما النخل وكبر، فإن النماء يتبع الأصل، وكذلك لو أثمر النخل بعد أن رُهِن فإن ثمرته تكون رهنًا؛ لأنها نماء له.

وقوله: «وكسبه» أي: ما اكتسبه الرهن، كعبد اتجر، يعني رهن عبدًا واتجر العبد، وكسب، فَكَسْبُ العبد رهن تبعًا لأصله، وكذلك لو أذن الراهن للمرتهن أن يؤجر البيت المرهون، وأجَّره فأجرته تكون رهنًا؛ لأن الفرع يتبع الأصل.

وقوله: «وأرش الجناية عليه ملحق به» ـ أيضًا ـ أرش الجناية عليه، أي: ما يؤخذ بسبب الجناية على الرهن، يتبع الرهن، مثال هذا: رهن شاة عند إنسان ثم إن أحدًا من الناس اعتدى عليها، وكسر رجلها، ونقصت قيمتها، فإن الراهن صاحب الشاة سوف يأخذ النقص من المعتدي الذي جنى، فهذا النقص الذي أخذه من الجاني يكون رهنًا، وهكذا ـ أيضًا ـ لو كان عبدًا رهنه، ثم جنى عليه إنسان، فأتلف منه عضوًا، فإن دية هذا العضو تكون رهنًا.

فصار النماء والكسب وأرش الجناية يُلحق بالرهن، أي: جميع ما يتفرع من الرهن يُلحق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت