فهرس الكتاب

الصفحة 3817 من 6754

مليء فإن الدين يحل؛ لئلا يضيع حق الدائن، فإذا جاؤوا إليه بكفيل، والكفيل لا يملك إلا ألف ريال، والدين عشرة آلاف، فإنه لا يكفي؛ لأنه ليس مليًّا بماله، وإذا أتوا بكفيل عنده أموال كثيرة، لكنه مماطل لا يكاد يخرج الحق منه، فهذا ـ أيضًا ـ لا يكفي في إحرازه.

فلو أتوا بإنسان غني وعنده مال وغير معروف بالمماطلة، لكن لو ماطل لم نتمكن من إحضاره إلى القضاء، إما لأنه ذو سلطان لا يمكن أن يؤتى به إلى القضاء؛ وإما لأنه قريب للإنسان يخجل أن يجر قريبه إلى القضاء كأبيه ـ مثلًا ـ فهنا نقول: هذا الكفيل لا يكفي فيحل الدين؛ لئلا يضيع حق الدائن، وعلى هذا فإذا توفي رجل وعليه دين لآخر يحل بعد سنة، وجاء صاحب الدين يطالب الورثة، ففيه تفصيل:

إن أعطوه رهنًا يكفي، أو أقاموا كفيلًا مليئًا فإن الدين لا يحل، وإلا فإن الدين يحل، ويطالب صاحب الدين الورثة بدينه.

بقي أن يقال: إذا كان هذا الدين ثمن مبيع، فالغالب أن الدين إذا كان ثمن مبيع سوف يزيد على الثمن الحاضر، فإذا كنت أبيع هذه السيارة بعشرة آلاف اليوم، سأبيعها إذا كان الثمن مؤجلًا باثني عشر ألف مثلًا.

مثاله: رجل اشترى سيارة من شخص باثني عشر ألف إلى سنة، وثمنها الحاضر عشرة آلاف ثم مات يوم شرائه، ولم يكن عند الورثة رهن يحرز، ولم يأتوا بكفيل، فحل الدين، فهل للدائن أن يأخذ جميع الدين، أو لا يأخذ إلا ثمنه الحاضر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت