الجواب: على المذهب، أنه يحل بكامله ولا ينزل منه شيء؛ لأنه ثبت في ذمة الميت اثنا عشر ألفًا، والميت لو كان حيًّا لم يوف إلا بعد سنة.
لكن لو قيل: بأنه إذا مات بمثل هذه السرعة في يومه، فينبغي أن يثبت له قيمة السيارة في اليوم الحاضر؛ لأن السعر لم يتغير، أو يقال له: خذ سيارتك لم يأتها شيء.
فالخلاصة الآن: إذا أفلس الرجل المدين فإنه لا يحل دينه ويبقى مؤجلًا.
وإذا مات المدين، فإن فيه تفصيلًا: فإن وثق الورثة من له الدين، برهن يكفي، أو أتوا بكفيل مليء فالدين باق لا يحل؛ لأنه لا ضرر على صاحب الدين، وأما إذا لم يأتوا برهن أو لم يأتوا بكفيل مليء، فإنه يحل الدين؛ لئلا يضيع حقه.
بقي علينا الإشكال الذي أوردناه، هل يحل الدين بكامله، أو يخصم منه ما كان زائدًا على الثمن الحاضر؟
فالمذهب أنه يحل الدين بكامله؛ لأنه دين ثبت في ذمة الميت فيبقى على ما هو عليه، والذي ينبغي أن يقال: إنه لا يحل الدين بكامله؛ لئلا نظلم الورثة.
قوله: «وإن ظهر غريم بعد القسمة رجع على الغرماء بقسطه»