فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 6754

وقيل: يصح أن يكون رأس المال من عروض التجارة لكن يقوَّم عند عقد الشركة بنقد، فأحدهما يأتي بأطعمة والثاني يأتي بأقمشة ويختلطان، لكن عند فسخ الشركة لا نقول لأحدهما: اشتر طعامًا لأخيك، ولا نقول للثاني: اشتر أقمشة لأخيك، فقد ترتفع الأقمشة وقد ترتفع الأطعمة، لكن عند عقد الشركة نقول: ماذا تساوي الأطعمة؟ وماذا تساوي الأقمشة؟ فإذا قالوا: الأطعمة بعشرة آلاف، والأقمشة بعشرة آلاف، عند الفسخ نرجع إلى القيمة، فنعطي كل واحد عشرة آلاف فيكون المال أنصافًا، والربح يُقسم حسب الشرط.

وإذا كانت السيارات تساوي مليونًا، والأطعمة خمسمائة ألف، صار المال أثلاثًا لصاحب السيارات الثلثان، ولصاحب الأطعمة الثلث.

إذًا القول الثاني في المسألة: أنه يصح أن يكون رأس المال من غير النقدين المضروبين، ولكن تقدر قيمته بالنقدين عند عقد الشركة؛ ليرجع كل واحد منهما إلى قيمة ملكه عند فسخ الشركة، وهذا القول هو الراجح، وعليه العمل.

وقوله: «ويشترط أن يكون رأس المال من النقدين» ، ظاهره ولو كان أحدهما ذهبًا والآخر فضة، وهذا مبني على أن سعر الفضة لا يتغير كما في الزمن السابق، فإنه في الزمن السابق كان الدينار يساوي اثني عشر درهمًا، وعلى هذا تكون ثلاثة دراهم تساوي ربع دينار؛ ولهذا جاء في السرقة: «لا تقطع اليد إلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت