فهرس الكتاب

الصفحة 4041 من 6754

وقوله: «أو بقر لحرث» فيما سبق الحرث يكون على البقر؛ تجتمع عدة بقرات وتسير سيرًا واحدًا، ثم ترجع باتجاه آخر حتى تلين الأرض.

فإذا استأجر البقر للحرث، فلا بد أن تعرف الأرض؛ لاختلافها في الشدة والليونة، وفي الرطوبة واليبوسة، ولا بد أن تعرف المساحة طولًا وعرضًا، حتى يمكن استيفاء المنفعة على وجه معلوم لا نزاع فيه.

ولو استأجر بقرًا للركوب، فإن الفقهاء يقولون: يجوز أن يستعمل الحيوان في غير ما جرت العادة به، فيجوز أن يركب البقرة والجاموسة، على كل حال إذا استأجرها لهذا وكان مما جرت به العادة فلا بأس.

وقوله: «أو دياس زرع» الزرع الآن يداس بالآليات، آلات تخلص الحب من جرابه ومن ساقه، لكن فيما سبق يجمع الحب بجرابه وساقه ثم تأتي البقر وتدوسه حتى ينقى الحب، فإذا استأجرها لدياس فلا بد من معرفة القدر أو معرفة الزمن؛ فإن معرفة الزمن تكفي عن معرفة القدر؛ لأن الزمن محدد بالساعات والدياس لا يختلف، غاية ما هنالك أن البقر تدور حتى تدق السنبلة.

لو استأجر بقرًا لسقي، يعني لتغرف الماء من البئر وتسقي به الزرع، فإنه يجوز، لكن لا بد من معرفة الغرب الذي يسقى به؛ لأن الغرب الكبير يشق عليها أكثر، فلا بد من معرفته حتى لا يحصل خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت