فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 6754

وقال بعض أهل العلم: إذا كان الضرر كثيرًا وليس لصاحبه غرض صحيح بعينه فإنه يعطى مثله أو قيمته، خصوصًا إذا علمنا أن قصد المالك المضارَّة بالغاصب، وهذا القول له وجه؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لا ضرر ولا ضرار» [1] ويقول: «من ضارَّ ضارَّ الله به» [2] ، لكن لو كان هذا التضمين سبيلًا لتقليل الغصب والعدوان على الناس فالقول بالمذهب أقوى من القول الثاني، وهذا هو الراجح.

قوله: «وإن بنى» أي: الغاصب.

قوله: «في الأرض» أي: المغصوبة.

قوله: «أو غرس» أي: في الأرض المغصوبة.

قوله: «لزمه القلع، وأرش نقصها، وتسويتها، والأجرة» هذا مع الإثم.

فيلزمه أولًا: «القلع» وهذا إذا طالبه صاحب الأرض، وقال: اقلع الذي غرسته في أرضي، فإنه يلزمه.

وقوله: «أو بنى فيها» لو قال له المالك: اهدم البناء، فإنه يلزمه أن يهدم البناء، وهذا مقبول إذا كان لصاحب الأرض غرض

(1) سبق تخريجه ص (114) .

(2) أخرجه الإمام أحمد (3/ 453) ؛ وأبو داود في القضاء/ باب في القضاء (3635) ؛ والترمذي في البر والصلة/ باب ما جاء في الخيانة والغش (1940) ؛ وابن ماجه في الأحكام/ باب من بنى في حقه ما يضر بجاره (2342) عن أبي صرمة ـ رضي الله عنه ـ، وانظر: الإرواء (3/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت