فهرس الكتاب

الصفحة 4208 من 6754

لو فرض أن شخصًا أتى مسرعًا والسيارة تسير في طريقها ثم اصطدم بالسيارة بالجنب أو بالمؤخر فهل على السائق ضمان؟

فالجواب: ليس عليه ضمان أبدًا؛ لأنه لم يتعدَّ ولم يفرط بل يمشي في الطريق مشيًا معتادًا، وهذا هو الذي جاء مسرعًا واصطدم بالسيارة.

ولو فرض أن رجلًا يمشي بسيارته في الطريق على العادة وإذا بشخص يقفز ويكون بين عجلتي السيارة، فهل عليه ضمان أو لا؟ الجواب: ليس عليه ضمان؛ لأن الرجل لم يتعدَّ ولم يفرط، أما لو رأى رجلًا قفز حتى صار في وسط الطريق وهو يملك السيارة ولكنه تهاون أو ظن أنه سوف يجتاز فهذا عليه الضمان، والفرق بينهما أن هذا مفرط والأول غير مفرط.

قوله: «كقتل الصائل عليه» قتل الصائل لا ضمان فيه، وهو يشمل الصائل على النفس، والصائل على العرض، والصائل على المال، فهذا يُدافَع بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفع إلا بالقتل فقتله فلا ضمان، والدليل على هذا أن النبي صلّى الله عليه وسلّم سأله رجل فقال: أرأيت إن جاءني رجل يريد أن يأخذ مالي؟ فقال: «قاتله» ، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: «أنت شهيد» ، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: «هو في النار» [1] فقوله: «هو في النار» يدل على أنه معتدٍ ظالم والمعتدي الظالم لا ضمان فيه؛ ولأن العدوان حصل من الصائل

(1) أخرجه مسلم في الإيمان/ باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم ... (140) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت