فهرس الكتاب

الصفحة 4232 من 6754

فعله فيصيب آدميًا لم يقصده، مثل أن يرمي صيدًا فيقع السهم على إنسان، فنسمي هذا خطأً.

فالقتل العمد يوجب القصاص، وشبه العمد والخطأ يوجب الدية، فإذا صُولح أولياء المقتول، وقيل لهم: نصالحكم عن قتل صاحبنا بكذا وكذا، أو صالح القاتل نفسُه أولياء المقتول بنصيبه من هذه الأرض، وأخذوا نصيبه من الأرض ثم عفوا عن القصاص، فهل لشريك المالك أن يشفع؟ على ما ذهب إليه المؤلف لا؛ لأن العوض غير مالي، فالقتل ليس بمال، وهو جعل هذا الشقص عوضًا عن القصاص فلا شفعة.

والقول الراجح ـ الذي رجحناه ـ أن فيه الشفعة، وتقدر قيمة هذا الشقص عند أهل الخبرة.

وعلم من قول المؤلف: «عن دم عمد» أنه إذا كان صلحًا عن دم شبه عمد أو خطأ فإنه يؤخذ بالشفعة، مثال ذلك: رجل قتل إنسانًا خطأً أو شبه عمد، فالواجب عليه الدية، والدية مال، فصالح أولياء المقتول عن الدية بنصيبه من هذه الأرض فهنا للشريك أن يشفع؛ لأن نصيب القاتل انتقل إلى أولياء المقتول وعوضه مالي.

لكن هنا هل نأخذه بقيمة الدية التي صالح عنها، أو بقيمة الشقص؟ الثاني هو الصحيح، وقيل بالأول، فمثلًا نقول: إن دية المسلم مائة ألف وهذا الشقص أُخذ عوضًا عن مائة الألف، فإذا أراد الشفيع أن يأخذه قلنا: هو عليك بمائة ألف، وعلى القول الراجح أنه يؤخذ بقيمته فيسأل أهل الخبرة كم يساوي؟ فإذا قالوا: يساوي كذا وكذا قلنا: خذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت