فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 6754

يجري إِذا فُكَّ وعاؤه، فإِن لم يتسرَّب فهو جامد. وقيل: هو الذي لا يمنع سريان النَّجاسة [1] .

فإِذا كان جامدًا، وتنجَّس، فإِنها تزال النَّجاسة، وما حولها.

مثاله: سقطت فأرة في وَدَكٍ جامد فماتت، فالطَّريق إِلى طهارته أن تأخذ الفأرة، ثم تقوِّر مكانها الذي سقطت فيه، ويكون الباقي طاهرًا حلالًا.

وإِن كان مائعًا، فالمشهور من المذهب أنَّه لا يطهرُ، سواء كانت النجَّاسة قليلة أم كثيرة، وسواء كان الدُّهن قليلًا أم كثيرًا، وسواء تغيَّر أم لم يتغيَّر، فمثلًا: إِذا سقطت شعرة فأرة في «دَبَّةٍ» [2] كبيرة مملوءة من الدُّهن المائع، فينجُس هذا الدُّهن ويفسد

والصَّواب: أن الدُّهن المائع كالجامد؛ فتلقي النجاسة وما حولها، والباقي طاهر.

والدَّليل على ذلك ما يلي:

1 -أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم سُئِل عن فأرة، وقعت في سَمْنٍ فقال: «ألقوها، وما حولها فاطْرَحُوهُ، وكُلُوا سمنَكم» [3] ، ولم يفصِّلْ.

أما رواية: «إِذا كان جامدًا، فألقوها وما حولها، وإِذا كان

(1) انظر: «الإنصاف» (2/ 304) .

(2) الدَّبَّة: الظَّرف الكبير للبَزْر والزَّيت، «القاموس المحيط» : مادة «دَبَّ»

(3) رواه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب، رقم (5538) ، وفي كتاب الوضوء: باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء، رقم (235) . وهذا لفظه من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت