فهرس الكتاب

الصفحة 4339 من 6754

كذا وكذا، وهذا يسمى عندنا مقاولة، نقول: هذا جائز، فإن تعاقد مع المقاول على أنه أجير صارت إجارة.

فإذا قال: من بنى هذا الحائط فله عشرة آلاف ريال، ثم سبق واحد وشرع في البناء، فهل لأحد غير الأول أن يأتي ويكمل؟ لا؛ لأنه أحق به، لما شرع صار لازمًا، وإلا فالأصل في عقد الجعالة أنه جائز.

قوله: «فمن فعله بعد علمه بقوله استحقه» أي: استحق الجُعل، كرجل سمع آخر يقول: من رد بعيري فله مائة ريال، فبادر، وخرج، وطلبه فجاء به، فإنه يستحق العوض؛ لأنه عمل بعد أن علم، أما لو وجد الرجل الضالة ثم جاء بها إلى صاحبها وهو لا يعلم بالجعل، فإنه لا يستحق شيئًا؛ لأن المؤلف اشترط أن يكون بعد العلم؛ ووجه ذلك أنه لم يعمل لك؛ لأنه لم يعلم أنك وضعت جعلًا فلا عقد بينكما فكيف يستحق؟! وما يفعله بعض الناس اليوم فهو من باب الإكرام فقط.

فبعض الناس إذا وجد شيئًا وأتى به صاحبه قال: أريد منك مالًا مقابل الحفظ، يعني أني حفظته لك ولا سيما إذا كان ثمينًا كالحلي، والساعات والأقلام الغالية، فلصاحب المال أن يقول: ليس لك علي شيء؛ لأني لم أجعل جعلًا، أو لأني جعلت جعلًا ولم تعلم به أنت، فله أن يمنع؛ لأنه ليس بينه وبينه عقد، لكن من المروءة إذا كان الشيء ثمينًا أن تعطيه ما يطيب به قلبه لما يلي:

أولًا: لأنه عمل معروفًا، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من صنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت