فهرس الكتاب

الصفحة 4340 من 6754

إليكم معروفًا فكافئوه» [1] .

ثانيًا: أن مثل هذا ينبغي أن يشجع هو وأمثاله؛ لأن كونه يأتي به بدون أن يُطلب منه يدل على أمانته، فنحن نقول لصاحب المال: أما الوجوب لا يجب عليك، لكن لا شك أنه من المروءة والخير أن تعطيه.

فإن قال: أنا طلبت هذه اللقطة بنية الرجوع على صاحبها، قلنا: ليس لك الحق في ذلك؛ لأن صاحبها لم يطلب هذا الشيء ولم يجعل هذا الجُعل، وربما يكون صاحبها لم يعلم بأنها ضاعت وربما يكون غنيًا ثريًا لا تهمه إذا ضاعت؛ لهذا لا تستحق شيئًا إلا بعد علمك بالجعل.

قوله: «والجماعة يقتسمونه» وفي نسخة: «ولجماعة» يعني وإن جعله لجماعة يقتسمونه بالسوية، يعني أن الجماعة لو أحضروا ما جُعِلَ عليه الجعل فإنهم يقتسمون الجعل، فإذا قال: من رد بعيري فله مائة ريال، فرده عشرة فإنهم يشتركون؛ لأن كل واحد منهم عَمِل.

فلو أن خمسة منهم قالوا: إن هؤلاء ليسوا شركاء لنا، نقول للذين أُنكِروا: هل هؤلاء شركاء لكم؟ فإذا قالوا: نعم، ثبت حق الأولين بدعواهم، وشهادة الآخرين، لكن هل يثبت للآخرين حق

(1) أخرجه الإمام أحمد (2/ 68، 99) ؛ وأبو داود في الزكاة/ باب عطية من سأل بالله (672) ؛ والنسائي في الزكاة/ باب من سأل بالله ـ عز وجل ـ (5/ 82) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ وصححه ابن حبان (3408) ؛ والحاكم (1/ 412) وقال: على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت