فهرس الكتاب

الصفحة 4348 من 6754

ألف مثقال ذهب أو اثنا عشر ألف درهمٍ فضة.

وقوله: «والآبق» هو العبد الذي شرد عن مالكه، هذا إذا رده أحد فله دينار أو اثنا عشر درهمًا من الفضة، والدليل السنة، فقد جعل النبي صلّى الله عليه وسلّم ذلك لمن رد الآبق [1] ووردت آثار عن الصحابة [2] بذلك، والحكمة من هذا أن إباق العبد ليس بالأمر الهين؛ لأنه إذا أبق وكان أصله كافرًا فربما يرجع إلى أصله إلى بلاد الكفر، ويكون حربًا على المسلمين، أو إذا ترك وساح في الأرض فربما يحتاج ويفسد في الأرض بالسرقات أو غيرها، فلذلك جعل الشارع لمن رده عوضًا، وإن لم يُظهر سيده ذلك العوض.

ويستثنى أمران آخران ـ أيضًا ـ:

الأول: من أنقذ مال المعصوم من الهلكة، فإنه يستحق أجرة المثل، مثل أن يرى الحريق قد اتجه إلى متاع شخص فينقذ المتاع، فهذا يعطى أجرة المثل؛ وذلك لتشجيع الناس على إنقاذ أموال المعصومين من الهلكة؛ لأننا لو قلنا: لا يعطى شيئًا؛ لأنه

(1) أخرجه البيهقي (6/ 200) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ ولفظه: «أنه قضى في العبد الآبق يوجد في الحرم عشرة دراهم» وضعفه البيهقي.

(2) أخرجها البيهقي (6/ 200) عن علي ـ رضي الله عنه ـ في جُعل الآبق دينار قريبًا أخذ أو بعيدًا، وعن سعيد بن المسيب أن عمر ـ رضي الله عنه ـ جعل في الآبق دينارًا أو اثني عشر درهمًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 541) . وانظر: نصب الراية (3/ 470، 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت