لم يتفق مع صاحبه بعقد، توانى الناس عن المبادرة في إنقاذ أموال المعصومين.
الثاني: إذا كان الإنسان قد أعد نفسه للعمل فجاء شخص وأعطاه الثوب وقال: خط لي ثوبًا فله أن يأخذ عوضًا؛ لأنه قد أعد نفسه للعمل، أما إذا لم يعد نفسه للعمل فليس له شيء، فقد أعطاه على أنه محسن.
فصار كل من عمل لغيره عملًا بلا عقد فإنه ليس له شيء، إلا في ثلاث أحوال:
الأولى: إنقاذ مال المعصوم من الهلكة.
الثانية: رد الآبق.
الثالثة: إن أعد الإنسان نفسه للعمل.
مسألة: لو أن شخصًا عمل ما فيه مصلحة في مال الشخص وطلب العوض على ذلك، فهل يلزم المالك؟ لا؛ لأن صاحب المال يقول: أنا ما أمرتك لا باللفظ ولا بالقرينة، بل أن صاحب المال يمكن أن يطلب منه عوضًا، ويقول: لماذا تتصرف في مالي؟!
قوله: «ويرجع بنفقته أيضًا» أي: يرجع راد الآبق بنفقته؛ لأن نفقته واجبة، لما فيها من إحياء النفس، ولا يمكن أن يتخلف الذي رد الآبق عن الإنفاق عليه؛ لأنه لو تخلف عن الإنفاق عليه لهلك، فلهذا يرجع بنفقته.
ومن يقبل قوله في النفقة؟
إذا دل العرف على قول الذي رد الآبق، أو على قول سيده