فهرس الكتاب

الصفحة 4378 من 6754

رأى شخصًا آخر يقول: دعه لي، فهنا نقول: حصلت الكفاية.

واختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ أيهما أفضل فرض الكفاية أو فرض العين؟ منهم من رجح فرض الكفاية، وقال: إن القائم به يسقط الفرض عن جميع الناس، فكأنه حصل على أجر جميع الناس، ومنهم من قال: فرض العين أفضل؛ لأنه طلب من كل واحد، وهذا القول هو الراجح بلا شك؛ لأنه لولا أن الله تعالى يحبه ويحب من عباده أن يقوموا به جميعًا ما جعله فرض عين.

وفي وقتنا الحاضر والحمد لله ـ عندنا في السعودية ـ الحكومة جعلت لهؤلاء دورًا معينة تسمى دور الرعاية أو ما أشبه ذلك، فهنا يؤخذ هذا الطفل ويجعل في دار الرعاية، لكن لو أراد لاقطه أن يكون عنده في حضانته فهل يمنع؟ لا، لا يمنع، لكن لا بد من شرط، وسيأتي إن شاء الله.

قوله: «وهو حر» الضمير يعود على اللقيط، فلا يقول واجده إنه عبد وأنا أخذته فهو عبد لي أبيعه وأشتري بدله، حتى لو كان في حي أهله عبيد فإنه حر؛ لأن الأصل في بني آدم الحرية.

قوله: «وما وجد معه أو تحته ظاهرًا أو مدفونًا طريًا أو متصلًا به كحيوان وغيره أو قريبًا منه فله» أي: للقيط، «ما» مبتدأ، والخبر «فله» ، وقوله: «وما وجد معه» أي: مع اللقيط، مثل أن يكون في جيبه أو معلقًا في رقبته أو ما أشبه ذلك، فهذا له وليس لقطة، وهذا يقع أحيانًا في اللقطاء، يجعل الذي نبذهم في رقابهم، إما دراهم، أو طعامًا، أو وعاء لبن ـ حليب ـ فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت