فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 6754

سبق ذلك في باب الاستنجاء [1] .

فإِذا تَمَّتْ شروطُه، فإِنَّ الأثر الباقي بعد هذا الاستجمار يُعْفَى عنه في محلِّه، ولا يطهُر المحلُّ بالكُليَّة إِلا بالماء.

والدَّليل على هذا: أنه ثبت عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم الاقتصار على الاستجمار [2] في التَّنَزُّه من البول والغائط.

وعليه؛ فإِذا صلَّى الإِنسان وهو مستجمِر؛ لكنه قد توضَّأ؛ فصَلاته صحيحة، ولا يُقال: إِن فيه أثر النَّجاسة، لأن هذا الأثر معفوٌّ عنه في محلِّه.

ولو صلَّى حاملًا من استجمَر استجمارًا شرعيًّا لعُفِيَ عنه أيضًا.

وعُلِم من قوله: «بمحلِّه» أنه لو تجاوز محلَّه لم يُعْفَ عنه، كما لو عَرِقَ وسال العَرَقُ، وتجاوز المحلَّ، وصار على سراويله أو ثوبه، أو صفحتي الدُّبر، فإِنه لا يُعْفَى عنه حينئذ، لأنه تعدَّى محلَّه.

وعُلِمَ من كلامه رحمه الله أنَّ الاستجمار لا يُطَهِّر، وأن أثره نجس، لكن يُعْفَى عنه في محلِّه.

والصَّحيح: أنه إِذا تَمَّتْ شروط الاستجمار، فإِنه مطَهِّر.

والدَّليل قوله صلّى الله عليه وسلّم في العظم والرَّوث: «إِنَّهما لا يُطَهِّران» [3] ، وإِسناده جيد.

(1) انظر: ص (129 ـ 136) .

(2) تقدم تخريجه، ص (130 ـ 131) .

(3) تقدم تخريجه، ص (133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت