فهرس الكتاب

الصفحة 4503 من 6754

وكانت الطواعين تكثر في الجزيرة قبل زمن، لكن ـ الحمد لله ـ الآن أنعم الله علينا نعمًا كثيرة، نسأل الله أن لا يجعلها استدراجًا.

ويحكون لنا أنه قد يقدم للصلاة ثمان جنائز، وكانت بلدنا من قبل قرية صغيرة ليس فيها أحد، لكن كثر الأموات حتى إنه إذا دخل الطاعون البيت أفنى العائلة كلها، ويبقى البيت موصد الأبواب على غير أحد، وقالوا: إن قاضي البلد وهو صالح بن عثمان القاضي ـ رحمه الله ـ لما خرجوا يومًا من الأيام من المسجد الجامع بثمان جنائز، وكان الناس ليس عندهم سيارات يحملون الجنائز، فأرعب الناس هذا، ثمان جنائز يتبع بعضها بعضًا!! لا شك أنه يرعب، فنهاهم، وقال: لا يأتِ أحد بجنازته إلى الجامع إلا أهل الحي، والبقية كل حي يصلي على ميته في مسجده، ويخرج به إلى المقبرة خوفًا من الرعب؛ لأنه قد تكون كل جنازة من بيت، وربما يكون بكاء ونحيب من المشهد أو من المصيبة فيمن أصيب بقريبه، فكان من حكمته ـ رحمه الله ـ أن منع أن يؤتى بجنازة إلى الجامع إلا من كان في حي الجامع، فالمهم أن الأوبئة ـ والحمد لله ـ خفَّت الآن، ونسأل الله أن لا يجعله استدراجًا.

قوله: «ومن أخذها الطلق» «مَنْ» اسم موصول، أي: والتي أخذها الطلق، يعني بدأت تطلق من أجل الولادة، والطلق مؤلم وصعب، وسببه انتقال الولد من حال إلى أخرى؛ لأن الولد في الرحم وجهه إلى ظهر أمه وظهره إلى بطنها، فإذا أراد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت