فهرس الكتاب

الصفحة 4504 من 6754

ـ عزّ وجل ـ أن يخرج انقلب حتى يكون رأسه الذي يخرج أولًا، وهذا الانقلاب ليس بهين، فالمكان ضيق والرحم كيس من العصب والعروق، فلا شك أنه سيكون ألم شديد، ولولا أن الله ـ تعالى ـ أحاط الولد بما أحاطه به من المشيمة، التي تسهل انقلابه لكان الأمر صعبًا جدًا، وقال أهل العلم: ينبغي أن يدخل في القبر كما خرج من بطن أمه، بمعنى أننا ننزله من عند رأسه، ليكون هذا الرأس الذي شهد الدنيا أولًا، هو الذي يذهب عن الدنيا أولًا، على كل حال المرأة إذا أخذها الطلق، ثم أعطت عطية في حال الطلق فإنه يكون من الثلث؛ لأنها على خطر، فحكمها حكم المريض مرضًا مخوفًا، مع أن الأمر ـ ولله النعمة والفضل ـ أن السلامة أكثر بكثير من الهلاك، لكن العلماء يقولون: إن هذا يصح أن يكون سببًا للموت، ولا يستغرب لو ماتت في طلقها، فهو مخوف حتى تنجو.

قوله: «لا يلزمُ تبرعُهُ لوارث بشيء» كلمة «لا يلزم» جواب الشرط في قوله: «وإن كان مخوفًا» ، وعلى هذا فيجوز فيها الرفع والجزم، لا يلزمُ، ولا يلزمْ؛ لأنه إذا كان فعل الشرط ماضيًا فإنه يجوز رفع المضارع إذا كان جوابًا، بخلاف ما إذا كان فعل الشرط مضارعًا فإنه يضعف أن يكون الجواب مرفوعًا، يقول ابن مالك في الألفية:

وبَعْدَ ماضٍ رَفْعُك الجَزَا حَسَنْ

وَرَفْعُهُ بَعْدَ مُضارِعٍ وَهَنْ

وقوله: «لا يلزم تبرعه لوارث بشيء» يعني لو تبرع لوارثه بشيء فهذا غير لازم، بمعنى أن للورثة أن يعترضوا على هذا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت