فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 6754

بأس بمخالطة الأجذم، فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم أخذ ذات يوم بيد مجذوم وقال له: «كل باسم الله» [1] ، فشاركه في أكله لقوة توكله صلّى الله عليه وسلّم على الله، وأن هذا الجذام مهما كان في العدوى إذا منعه الله ـ عزّ وجل ـ لا يمكن أن يتعدى.

قوله: «أو سِلٍّ» وهو قروح تكون في الرئة فتتجلَّط وتثقل عن الحركة؛ لأنها دائمة الحركة، فإذا أصاب الإنسان ـ نسأل الله العافية ـ خَرَقَ هذه الرئةَ وقضى عليها.

ولكن ـ الحمد لله ـ الآن الطب بتعليم الله ـ عزّ وجل ـ للبشر تقدم، وصار يمكن أن يقضى على السل، لا سيما في أوله.

قوله: «أو فالج» الفالج يعني الخدورة التي تصيب الإنسان في أحد جنبيه، أو في رأسه، أو في ظهره، وهذا الفالج أولَ ما يصيب الإنسان خطر، لكن إذا امتد صار أهون خطرًا.

قوله: «ولم يقطعه بفراش» وجه ذلك أنه إذا قطعه بفراش صار مخوفًا، وصار المريض يشعر بقرب أجله، فصار يتصرف بماله بالتبرع لفلان أو لفلان، أما إذا لم يقطعه بالفراش، فالمريض ـ وإن كان يعرف أن هذا مآله ـ لكنه يستبطئ الموت، وكل إنسان مآله الموت حتى وإن كان صحيحًا، لكن إذا كان المرض لم يلزمه الفراش فإنه يرجو الصحة من وجه، وأيضًا لا

(1) أخرجه أبو داود في الطب/ باب في الطيرة (3925) ؛ والترمذي في الأطعمة/ باب ما جاء في الأكل مع المجذوم (1817) ؛ وابن ماجه في الطب/ باب الجذام (3542) عن جابر ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت