فهرس الكتاب

الصفحة 4943 من 6754

فَصْلٌ

وَالرَّتَقُ، وَالقَرَنُ، وَالعَفَلُ، وَالفَتْقُ،

قوله: «والرَّتَقُ» مأخوذ من الجمع، كما قال الله تبارك وتعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا} [الأنبياء: 30] أي: شيئًا واحدًا، فالرتق معناه أنه يكون فرج المرأة مسدودًا، ما يسلكه الذكر، فهذا يثبت للزوج الخيار؛ لأنه يفوت مقصود النكاح من الولد والاستمتاع.

قوله: «والقَرَن» وهو لحم ينبت في الفرج فيسده، وحكمه كالأول، وهو طارئ، والأول أصلي.

قوله: «والعَفَلُ» وهو ورم في اللحمة التي بين مسلكي المرأة، فيضيق منها فرجها، فلا ينفذ فيه الذكر.

قوله: «والفَتْقُ» وهو انخراق ما بين سبيليها، أي: ما بين مخرج بول ومَنِيٍّ، وهذا يمنع التلذذ، وربما يؤدي إلى تسرب البول إلى مخرج المني، وأيضًا قد يمنع الحمل، بحيث يكون هذا الانفتاق سببًا لضياع المني، فلا يصل إلى الرحم، وحينئذٍ يكون هذا عيبًا.

وهذه العيوب كلها تتعلق بالفرج، فهي خاصة بالمرأة؛ والسبب في كونها عيوبًا أنها تمنع مقصود النكاح.

وظاهر كلام المؤلف أن الفتق عيب ولو أمكن إزالته، ونحن نقول: إذا لم تمكن إزالته إلا بعد عملية طويلة فهو عيب، وقد تنجح وقد لا تنجح، لكن إذا كان الطب قد ترقى، وقالوا: هذا سهل، يزول خلال أسبوع، فظاهر كلامهم في كتاب البيوع أنه إذا زال العيب سريعًا في السلعة فلا خيار، أن يقال: هذا كذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت