فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 6754

نزول الدم، فإذا كان هذا من العادة، فإِنه يُحكم لهذا اليوم الذي رأت النَّقاء فيه بأنه يومُ حيض؛ لا يجب عليها فيه غُسْلٌ، ولا صلاةٌ، ولا تطوف ولا تعتكف؛ لأنَّها حائض، حتى ترى الطُّهر.

ويؤيِّد هذا: قول عائشة رضي الله عنها للنِّساء إِذا أحضرن لها الكرسف ـ القطن ـ لتراها هل طَهُرتْ المرأة أم لا؟ فتقول: «لا تعجلن حتى تَرَيْنَ القَصَّةَ البيضاء» [1] . أي لا تغتسلن، ولا تصلِّين حتى تَرَيْنَ القصَّةَ البيضاء.

ولأن في إِلزامها بالقول الأول مشقَّةً شديدةً، ولا سيَّما في أيَّام الشَّتاء وأيام الأسفار ونحوها.

وهذا أقرب للصَّواب، فجفافُ المرأة لمدَّة عشرين ساعة، أو أربع وعشرين ساعة أو قريبًا من هذا لا يُعَدُّ طُهرًا؛ لأنه معتاد للنِّساء.

قوله: «ما لم يَعْبُرْ أكثَره» ، أي ما لم يتجاوز مجموعُهما أكثرَ الحيض، فإِن تجاوز أكثره فالزَّائد عن خمسة عشر يومًا، يكون استحاضةً؛ لأنَّ الأكثر صار دمًا.

قوله: «والمستحاضةُ ونحوُها» ، المستحاضة على المذهب: هي التي يتجاوز دمُها أكثر الحيض.

وقيل: إِنّ المستحاضة هي التي ترى دمًا لا يصلُح أن يكونَ حيضًا، ولا نفاسًا [2] .

(1) رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، كتاب الحيض، باب إِقبال المحيض وإِدباره، رقم (320) ، ورواه مالك موصولًا في «الموطأ» رقم (150) .

(2) انظر: «كشَّاف القناع» (1/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت