فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 6754

فعلى التَّعريف الأخير يشمل من زاد دمُها على يوم وليلة وهي مُبْتَدَأة، لأنَّه ليس حيضًا ولا نِفَاسًا، فيكون استحاضة حتى يتكرَّر كما سبق.

وعلى الأوَّل يكون دَمَ فساد، يُنْظَرُ فيه هل يلحق بالحيض، أو بالاستحاضة؟.

قوله: «ونحوها» ، أي: مثلها. والمُراد به من كان حدثُه دائمًا، كمن به سَلَسُ بولٍ أو غائط فحكمه حكم المستحاضة.

قوله: «تغسل فرجها» ، أي: بالماء فلا يكفي تنظيفُه بالمناديل وشبهها، بل لا بُدَّ من غسله حتى يزولَ الدَّم.

فإِن كانت تتضرَّرُ بالغُسل أو قرَّر الأطباءُ ذلك، فإِنها تنشِّفه بيابس كالمناديل وشبهها، لقوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] ، وقوله: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] .

ومن به سَلَسُ بول يغسل فرجه، ومن به سلس ريح لا يغسل فرجه، لأن الرِّيحَ ليست بنجسة.

والدَّليل على أنها تغسل فَرْجَها قوله صلّى الله عليه وسلّم لفاطمة بنت أبي حُبَيْش: «اغسلي عنك الدَّمَ وصَلِّي» [1] ، فهذا يدلُّ على أنه لا بُدَّ من غسله.

قوله: «وتَعْصِبُه» ، أي: تشدُّه بخِرْقَة، ويُسَمَّى تَلجُّمًا، واستثفارًا.

(1) رواه البخاري، كتاب الحيض: باب الاستحاضة، رقم (306) ، ومسلم، كتاب الحيض: باب المستحاضة وغسلها، رقم (333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت