ريالًا سعوديًا، هذا الذي ينبغي أن يكون المهر عليه، وإن جعلناها خمسمائة نزيد ثماني وعشرين، فيبلغ مائة وأربعين، هذا أعلى ما ينبغي أن يكون عليه المهر، وهو السنة، والآن يبلغ سبعين ألفًا، غير الأشياء الأخرى.
الثاني: أنه ورد عن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ وإن كان في سنده ما فيه: «أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة» [1] ، وقال عليه الصلاة والسلام: «التمس ولو خاتمًا من حديد» [2] .
الثالث: أن المعنى يقتضي التيسير؛ لأن تيسير المهور ذريعة إلى كثرة النكاح، وكثرة النكاح من الأمور المطلوبة في الشرع، لما فيه من تكثير وتحقيق مباهاة النبي صلّى الله عليه وسلّم وغير ذلك من المصالح الكثيرة.
الرابع: أن الإنسان إذا تزوج امرأة بمهر يسير، فإنه لا يكرهها، بخلاف التي تكلفه دراهم باهظة، تجده مهما كانت أسباب المحبة فيها، فإنه كلما ذكر الضريبة التي كانت عليه صار في نفسه بعض الشيء، فهذا إذًا من أسباب المودة بين الزوجين.
الخامس: إذا كان المهر خفيفًا، ولم يحصل التوافق بين الزوجين، سهل على الزوج أن يفارقها إذا ساءت العشرة بينهما؛ لأنه ما خسر عليها شيئًا كثيرًا.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 189) ؛ والحاكم (2/ 178) ؛ وعنه البيهقي (7/ 235) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ، انظر: الإرواء (1928) .
(2) سبق تخريجه ص (252) .