بها للبعيد، مبني على الفتح في محل نصب، متعلق بمحذوف، خبر مقدم، «منكرًا» اسم «أنَّ» مؤخر، والمنكر كل ما حرم الشرع، فإذا علم ـ مثلًا ـ أن في هذه الوليمة اختلاطًا للرجال بالنساء، أو آلات لهو، أو تصويرًا، وما أشبه ذلك من الأشياء المحرمة، فهذا إن كان يقدر على تغييره أو تقليله يحضر؛ لأنه يجب على الإنسان أن ينكر المنكر إذا علم أنه إذا أنكر قل، فيحضر وجوبًا لسببين:
الأول: أنه دعوة وليمة عرس.
الثاني: أن فيها إزالة لمنكر، أو تقليلًا له، وإزالة المنكر أو تقليله واجب.
مثل أن يكون رجل له هيبة وقيمة، بحيث إذا علم بالمنكر وأمر بإزالته أطاعوه، فهذا يجب عليه الحضور.
قوله: «وإلا أبى» ، أي: وإلا يقدر على تغييره امتنع من الحضور، وهل يذكر السبب أو لا؟ الأولى أن يبين السبب لأمور:
الأول: بيان عذره.
الثاني: ردع هؤلاء.
الثالث: ربما أن هؤلاء يجهلون أن هذا الأمر محرم، فإذا قال: لا أحضر؛ لأن عندكم كذا وكذا، وبين لهم أن هذا محرم، فيكفون عنه.
وتبيين الأسباب في الأمور التي تستنكر مما جاء به الشرع، قال ـ النبي صلّى الله عليه وسلّم ـ: «إذا رأيتم من يبتاع في المسجد فقولوا: لا