فهرس الكتاب

الصفحة 5102 من 6754

أما إن أراد أن يعيبه عند أهله حتى لا يعودوا لمثل ذلك، فهذا جائز، بل هو من التعليم، وهنا لم يعب الطعام، ولكن عاب صنعة أهله.

قوله: «وقِران في تمر» أي: يكره أن يأكل تمرتين جميعًا.

قوله: «مطلقًا» أي سواء كان معه مشارك أم لا، وبعض العلماء يقول: إن لم يكن معه مشارك فهو حر، يقرن بين اثنتين أو ثلاث، أما إن كان معه أحد فيكره ذلك؛ لأنه سيأكل أكثر من صاحبه، فيكون في ذلك ظلم.

وأما كراهته إذا كان وحده فلأنه يدل على الشره، وأيضًا ربما غص بذلك فيتضرر.

وقوله: «تمر» احترازًا مما دون التمر، كالعنب والفستق، فإنه يجوز القران فيه، إلا إذا كان معه أحد يضيق عليه، فلا يفعل.

قوله: «وأن يفجأ قومًا عند وضع طعامهم تعمدًا» ، وهذا ما يسمى بالطفيلي، فإذا ظن أنهم قدموا الطعام فاجأهم حتى لا يستطيعوا أن يقولوا له شيئًا.

فمثل هذا يكره؛ لأنه أولًا: دناءة، وثانيًا: إن فيه إحراجًا لأهل البيت.

أما إذا كان عن غير عمد، كإنسان أراد أن يزور صاحبه، فدخل ووجدهم على الطعام فهذا لا بأس به.

قوله: «وأكله كثيرًا بحيث يؤذيه» أي: أن ذلك يكره، وعلامة الأذى أن يضيق النفَس، ويتعب عند القيام، والاضطجاع، وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت