فهرس الكتاب

الصفحة 5283 من 6754

العدد فما الذي يبيح له أن يطلقها ثلاثًا؟! هل هناك مسوغ؟! لا مسوغ إذ لا فرق بين الحامل والحائل في أن الإنسان إذا طلق ثلاثًا سد على نفسه باب المراجعة، وضيق على نفسه؛ ولهذا فالصواب بلا شك أن البدعة العددية في طلاق هؤلاء الأربعة ثابتة.

قال في الروض [1] : «إذا قال لإحداهن: أنت طالق للسنة طلقة، وللبدعة طلقة، وقعتا في الحال، إلا أن يريد في غير الآيسة إذا صارت من أهل ذلك، وإن قاله لمن لها سنة وبدعة فواحدة في الحال، والأخرى في ضد حالها إذًا» إذا قال: أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة تطلق في الحال طلقتين؛ والسبب أنه ليس لها سنة ولا بدعة فكأنه قال: أنت طالق أنت طالق.

حتى ولو أراد التوكيد؛ لأنه في هذه الحال لا يصح، فالتوكيد إنما يكون في الجملتين المتطابقتين، أما هنا فالجملتان مختلفتان: الأولى طالق للسنة، والثانية طالق للبدعة، فلا يصح التوكيد خلافًا لمن قال: إلا إذا أراد التوكيد.

وإذا قال لمن لها سنة وبدعة: أنت طالق للسنة وهي حائض فإنها لا تطلق؛ لأن الطلاق الآن بدعة، فتنتظر حتى تطهر وحينئذٍ يقع عليها الطلاق.

وإذا قال: أنت طالق للسنة وللبدعة، تقع واحدة في الحال، على كل حال؛ لأنها إما على سنة وإما على بدعة، والثانية تقع

(1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (6/ 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت