فهرس الكتاب

الصفحة 5301 من 6754

قوله: «ويقع مع النية بالظاهرة» يعني بالكناية الظاهرة.

قوله: «ثلاث وإن نوى واحدة» يعني في الحال التي يقع فيها الطلاق بالكناية الظاهرة فإنه يقع ثلاث طلقات، فتبين بها.

قوله: «وبالخفية ما نواه» يعني يقع واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا، هذا هو المشهور من المذهب.

فإذا قال لزوجته: أنت خلية، ونوى الطلاق يقع ثلاثًا، مع أنه ما نوى العدد بل نوى الطلاق فقط، فتبين منه؛ لأن «خلية» من الكنايات الظاهرة، ولو قال: أنت بائن، ونوى الطلاق يقع ثلاثًا، ولو نوى واحدة؛ لأن هذه الألفاظ كناية ظاهرة موضوعة للبينونة فتقع بها الثلاث، أما إذا قال: اخرجي أو اعتدي أو استبرئي وما أشبهها فيقع ما نواه، واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثًا، فإن لم ينوِ عددًا فواحدة، فصار الفرق بين الظاهرة والخفية: أنه إذا وقع الطلاق بالكناية الظاهرة فإنه يكون ثلاثًا تبين بها، وإذا وقع بالخفية فإنه يقع ما نواه، فإن لم ينوِ شيئًا فواحدة، وهذا مبني على وقوع الطلاق الثلاث جملة، وسبق الصواب وأنه لا يوجد طلاق ثلاث إلا بتكرار بعد رجعة، أو عقد جديد، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الصحيح، وإذا كان باللفظ الصريح لا يقع المكرر إلا واحدة فبالكناية من باب أولى.

وقوله:

«وإن نوى واحدة» إشارة إلى خلاف في المسألة، فإن بعض أهل العلم ـ ومنهم بعض أصحابنا رحمهم الله ـ يقولون: إنه إذا نوى واحدة بالظاهرة لم يقع إلا واحدة، ودليلهم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت