فهرس الكتاب

الصفحة 5302 من 6754

ما نوى» [1] ، فإذا قال لزوجته: أنت خلية، أو برية، أو بائن، وما أشبه ذلك ونوى واحدة فإنها لا تقع إلا واحدة.

وقيل: لا يقع بالظاهرة ـ أيضًا ـ إلا واحدة ما لم ينوِ أكثر، وهذا غير القول الثاني.

فالمذهب يقع ثلاثًا ولو نوى واحدة.

والقول الثاني: يقع ثلاثًا إلا أن ينوي واحدة.

والقول الثالث: يقع واحدة إلا أن ينوي ثلاثًا، فإذا قال: أنت خلية ولم ينوِ شيئًا يقع واحدة على القول الثالث، ويقع ثلاثًا على القول الثاني، وعلى الأول ـ أيضًا ـ من باب أولى، فإن قال: أنت خلية ونوى واحدة وقع على الثالث والثاني واحدة، وعلى الأول ثلاثًا، فتبين أن بين الأقوال الثلاثة فرقًا، ولكن الصحيح أنه لا يقع إلا واحدة حتى لو نوى ثلاثًا؛ لأننا نقول: إن الطلاق ما يتكرر إلا بتكرره فعلًا، ولا يتكرر فعلًا إلا إذا وقع على زوجة غير مطلقة.

والخلاصة أن هنا مقامين: المقام الأول هل يقع بالكناية الطلاق؟ والمقام الثاني كم يقع بها؟ فعلى المذهب نقول في المقام الأول: يقع بها الطلاق، إما بالنية، أو بالقرينة، والقرينة ذكر المؤلف لها ثلاث صور، وهي الغضب، والخصومة، وجواب السؤال.

وأما المقام الثاني فالمذهب أن الظاهرة يقع بها ثلاثًا فتكون بينونة كبرى، وأما الخفية فيقع بها ما نوى، والصحيح أنه لا يقع بها ظاهرة كانت أو خفية إلا واحدة، ولو نوى أكثر.

(1) سبق تخريجه ص (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت