فهرس الكتاب

الصفحة 5317 من 6754

فما ينعقد البيع، فإذا قال: علي الطلاق، نقول: ما دام أنك أوجبته على نفسك فطلق، وإذا لم تطلق فإنه لا يقع الطلاق، وهذا القول هو الصحيح أنه ليس بطلاق، وليس يمينًا إلا إن ذكر المحلوف عليه، بأن قال: عليَّ الطلاق لأفعلن كذا.

لكن لو صار في العرف عند الناس أن الإنسان إذا قال: عليَّ الطلاق، فهو مثل قوله: أنت طالق فحينئذٍ نرجع إلى القاعدة العامة، أن كلام الناس يحمل على ما يعرفونه من كلامهم ولغتهم العرفية، وعلى هذا فيكون طلاقًا، أما بالنظر للمعنى اللغوي فإنه ليس بطلاق، كما لو أن إنسانًا قال: عليَّ بيع هذا البيت، أو عليَّ توقيف هذا البيت، أو عليَّ تأجير هذا البيت، وما أشبه ذلك، فلا ينعقد، ولو قال: عليَّ أن أفسخ بيع هذا البيت، فما ينفسخ.

إذًا مثل هذه الصيغة لا تعد عقدًا ولا فسخًا، وإنما هي إن كانت خبرًا فليست بشيء، وإن كانت التزامًا فنقول: أوجد السبب حتى يوجد المُسبَّب.

وقوله: «أو يلزمني» أي: يلزمني الطلاق، فهي كالأولى، فالمذهب أنها طلاق، والقول الصحيح أن هذا التزام وليس بإيقاع، إن كان خبرًا عن أمر مضى نقول: بأي شيء لزمك؟! وإن كان التزامًا بشيء مستقبل، نقول له: أوجد السبب، أو طلق حتى تطلق.

فهذه أربع مسائل هي: أنت الطلاق، أنت طالق، أو أنت طلاق على اختلاف النسخ، عليّ الطلاق، يلزمني الطلاق.

فالمذهب أن الحكم في هذه المسائل الأربع واحد، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت