فهرس الكتاب

الصفحة 5319 من 6754

السنة، عدد أيام الشهر، عدد ساعات اليوم، فيقع ثلاثًا.

وقوله: «وقع ثلاثًا ولو نوى واحدة» لوجود الصريح، والنية لا تؤثر في الصريح، والقول الراجح أنه يقع واحدة ولو نوى ثلاثًا، عكس كلام المؤلف تمامًا؛ لأنه لو صرح بالثلاث صارت واحدة.

وخلاصة ما تقدم أن الإنسان إذا أتى بلفظ صريح في العدد لا يقبل منه إرادة خلافه، فإذا قيده بواحدة لم تقبل إرادة الثلاث، وإن قيده بثلاث لم تقبل إرادة الواحدة، وإن قيده بثنتين لم تقبل إرادة الواحدة ولا الثلاث، وإن أتى بلفظ يحتمل ويصلح فهو على نيته، إن نوى ثلاثًا فثلاث، وإن لم ينوِ شيئًا فالأصل واحدة، وما زاد فمشكوك فيه فلا يكون شيئًا.

ثم انتقل المؤلف ـ رحمه الله ـ إلى طلاق جزء من امرأته هل تطلق أو لا؟ فقال المؤلف:

«وإن طلق عضوًا» أي: من زوجته وقع الطلاق؛ لأنه لا يتبعض، لا في ذاته، ولا في محله، فإذا قال لها: أصبعك السبابة طالق تطلق المرأة، فيسري الطلاق إلى جميعها، مثل ما لو قال لعبده: أعتقت أصبعك يعتق كله.

قوله: «أو جزءًا مشاعًا» مثل لو قال: طالق منك واحد في المائة، فهذا جزء مشاع تطلق كلها، أو واحد في العشرة، أو ربعك، أو نصفك تطلق كلها؛ والعلة في ذلك أن الطلاق لا يتبعض، فإذا وجد في جزء من البدن سرى إلى كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت