فهرس الكتاب

الصفحة 5334 من 6754

يصح، ولكن الصحيح ما ذكرته من قبل، وهو أنه ما دام الكلام واحدًا وهو في مجلسه، وما زال يتحدث فإنه يعتبر كلامًا متصلًا، ويصح الاستثناء فيه.

قوله: «وشرطه النية قبل كمال ما استثني منه» هذا هو الشرط الرابع من شروط الاستثناء، أن ينوي الاستثناء قبل تمام المستثنى منه لا بعده، وهنا ثلاث حالات: أن ينويه قبل، أو بعد، أو في الأثناء.

فاشتراط أن ينويه قبل أن يتكلم قال به بعض أهل العلم، لكنه ليس المذهب، وهو ضعيف.

ونية الاستثناء في أثناء الكلام تصح وهو المذهب.

ونية الاستثناء بعد تمام الكلام على المذهب لا تصح، بل يشترط أن ينوي الاستثناء قبل أن يتم المستثنى منه، فلو قال: نسائي الأربع طوالق، ثم في الحال قال: إلا فلانة، لكن ما نوى الاستثناء إلا بعد أن تمت الجملة الأولى فهو على المذهب لا يصح.

والصحيح أنه يصح أن ينويه بعد أن يتم الكلام، وقصة سليمان صلّى الله عليه وسلّم [1] دليل على ذلك، وقصة العباس دليل على ذلك ـ أيضًا ـ؛ لأن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ استثنى فقال: «إلا الإذخر» [2] ولم ينوِه قبل ذلك، إذ لو نواه لقاله، لكنه لم ينوه إلا بعد أن ذكّره العباس رضي الله عنه، فاستثناه.

(1) سبق تخريجه ص (109) .

(2) سبق تخريجه ص (108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت