فهرس الكتاب

الصفحة 5370 من 6754

فَصْلٌ

إِذَا عَلَّقَ طَلْقَةً عَلَى الْوِلاَدَةِ بِذَكَرٍ، وَطَلْقَتَيْنِ بأُنْثَى، فَوَلَدَتْ ذَكَرًَا ثُمَّ أُنْثَى حَيًّا أَوْ مَيِّتًَا طَلَقَتْ بالأَوَّلِ، وَبَانَتْ بالثَّانِي، وَلَمْ تَطْلُقْ بِهِ، وَإِنْ أَشْكَلَ كَيْفِيَّةُ وَضْعِهِمَا فَوَاحِدَةً.

قوله: «إذا علق طلقة على الولادة بذكر، وطلقتين بأنثى، فولدت ذكرًا ثم أنثى حيًا أو ميتًا» إذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين بأنثى، بأن قال: إن ولدت ذكرًا فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين، فولدت ذكرًا ثم أنثى.

قوله: «طلقت بالأول وبانت بالثاني ولم تطلق به» طلقت بالأول؛ لأنها ولدت ذكرًا، وبانت بالثاني؛ لأنها لما ولدت الذكر الأول وطلقت شرعت في العدة، والعدة ما بين الأول والثاني دقائق، فلما ولدت الثاني انتهت عدتها فبانت بالثاني، وإذا بانت لا تلحقها الطلقة؛ لأنها وقعت عليها وهي بائن من زوجها.

مثال ذلك: رجل قال لزوجته: إن ولدت ذكرًا فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين، فولدت أولًا ذكرًا فتطلق؛ لأنها ولدت ذكرًا فحلَّ عليها الطلاق، فإذا ولدت أنثى بعده لم تطلق لكنها تبين بالأنثى؛ لأنها انتهت عدتها بولادة البنت، فصادف الطلاق امرأة بائنًا، والمرأة البائن لا يقع عليها الطلاق.

قوله: «وإن أشكل كيفية وضعهما فواحدة» إذا قال: ما أدري هل وضعت الذكر أولًا، أو الأنثى، أو جميعًا؟ فإنها تكون واحدة لأن الواحدة متيقنة وما زاد عليها فمشكوك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت