العلماء على فساده، فهذا رجل طلق زوجته ثلاثًا واعتدت وبانت منه، فتزوجها رجل آخر بعقد تامة شروطُه، ودخل عليها وجامعها، ثم شهدت امرأة ثقة بأنها أرضعت الزوج الثاني وزوجته، فهل تحل للأول؟ ما تحل للأول؛ لأنه تبين أن هذا العقد باطل، وأن الزوج ليس بزوج.
وكذلك لو تزوجها بلا ولي على رأي من يرى أن الولي شرط لصحة النكاح فإنها لا تحل، مثال ذلك: رجل طلق زوجته ثلاثًا واعتدت منه، ثم تزوجها آخر بلا ولي ـ على رأي من يرى أن الولي شرط لصحة النكاح ـ فإنها لا تحل للأول.
مثال آخر: رجل طلق زوجته ثلاثًا واعتدت منه، ثم تزوجها رجل آخر، وصار العاقدَ لها أبو أمها، ودخل عليها الزوج الثاني، ثم طلقها الزوج الثاني وانتهت العدة فهل تحل للأول؟ ما تحل؛ لأن أبا الأم ليس وليًا، وعلى هذا فقد تزوجت بدون ولي، فيكون النكاح فاسدًا فلا تحل للزوج الأول.
قوله: «ولا في حيضٍ» يعني أن الزوج الثاني تزوجها بنكاح صحيح، وجامعها وهي حائض، ثم طلقها فلا تحل للزوج الأول؛ لأن هذا الجماع محرم لحق الله عزّ وجل، فلا تحل به كما لو صلى في مكان مغصوب، فإن الصلاة لا تصح.
قوله: «ونفاسٍ» كذلك ـ أيضًا ـ لا تحل بوطء في نفاس؛ لأن الوطء في النفاس محرم فلا تحل به، مثل ما لو طلقها زوجها الأول وهي حامل، فوضعت فتنقضي عدتها، فتزوجها آخر