فهرس الكتاب

الصفحة 5435 من 6754

وهي في نفاسها وجامعها، فهل تحل للأول؟ لا تحل؛ وذلك لأن هذا الوطء محرم لحق الله، فلا يكون مؤثرًا كما قلنا في الحيض.

قوله: «وإحرام» أي: لا تحل بوطء في إحرام بحج أو عمرة؛ لأن الجماع في الإحرام محرم، وما كان محرمًا فإنه لا يترتب عليه أثره، ولا يكون مصححًا لشيء، كما لو صلى في أرض مغصوبة.

قوله: «وصيام فرض» أي: لا تحل ـ أيضًا ـ بوطء في صيام فرض، سواء صيام رمضان، أو صيام قضاء رمضان، أو صيام عن كفارة، أو عن فدية، أو عن أي شيء، المهم أن الصيام فرض؛ فلا تحل؛ لأنه وطء محرم.

وقوله: «وصيام فرض» مفهومه أنه لو جامعها في صيام نفل حلت؛ لأن الوطء جائز؛ إذ إن إتمام النفل ليس بواجب؛ فإذا كان إتمام النفل غير واجب فإنه يجوز للزوج أن يجامع زوجته في صيام النفل، هذا ما ذهب إليه المؤلف.

وقال بعض أهل العلم: إنها تحل بالوطء في هذه الأحوال؛ لعموم الحديث، فإن قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» يشمل ما إذا كان الوطء حلالًا أو حرامًا، ولكنه يكون آثمًا، وليس الوطء عبادة حتى نقول: لا يصح مع التحريم، كالصلاة في أرض مغصوبة، وإنما الوطء شرط للحل، وهذا القول أصح، ولذلك لو أنه سافر سفرًا محرمًا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت