فهرس الكتاب

الصفحة 5436 من 6754

القصر والفطر فيه جائزين عند أبي حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله وجماعة من أهل العلم؛ لأن الله علق الحكم على السفر مطلقًا، وهذا أيضًا عُلِّق الحكم فيه على الوطء مطلقًا، ولأنهم هم أنفسهم يقولون: لو أنه جامعها في وقت صلاة ضاق وقتها فإن ذلك يُحِلها للأول، مع أن الوطء في هذه الحال محرم؛ لأنه يلزم منه إخراج الصلاة عن وقتها.

فالصواب في هذه المسألة: أنها تحل ولو مع الوطء المحرم، وهو اختيار المُوَفَّق رحمه الله.

والخلاصة: أنه إذا وطئها وطئًا محرمًا فلا يخلو، إما أن يكون لمانع يمنع الوطء فيها كالحيض والنفاس، أو لعبادة لا يجوز الوطء فيها كالصيام لفرض والحج والعمرة، فهذه لا تحل للزوج الأول، أو لمعنى آخر، مثل أن تكون مريضة لا يحل وطؤها لمرضها، فيطؤها في هذه الحال، أو تكون في وقت صلاة ضاق وقتها فيطؤها في هذه الحال، فإنها تحل للزوج الأول.

والصحيح في هذا: أنه لا فرق بين الصورتين، وأنها تحل للزوج الأول بالوطء المحرم، بالحيض، والنفاس، والإحرام وصيام الفرض، وضيق وقت الصلاة، والمرض، وغير ذلك؛ وذلك لأن الحديث عام.

قوله: «ومن ادعت مطلقته المحرمة وقد غابت» المطلقة المحرمة هي المطلقة ثلاثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت