قوله: «نكاح من أحلها» أي: ادعت أنها تزوجت زوجًا جامعها بنكاح صحيح حصل فيه وطء بانتشار.
قوله: «وانقضاء عدتها منه» قالت: إنه طلقها بعد أن وطئها وطئًا محللًا، وانقضت عدتها.
قوله: «فله نكاحها» أي: فإنها تحل للزوج الأول، لكن بثلاثة شروط:
الأول: قوله: «إن صدقها» فإن لم يصدقها فلا تحل؛ لأنه لو أقدم عليها مع عدم تصديقه لها لأقدم على نكاح لا يعلم صحته، وهل له أن يصدقها وإن كانت ممن لا يوثق بخبرها؟ لا، لكن إذا صدقها وهي محل للتصديق، أما إذا كان لا يثق بها فإنه لا يجوز أن يصدقها.
الثاني: قوله: «وأمكن» بمعنى أنه مضى زمن يمكن انقضاء عدتها منه، وأن تتزوج الثاني ويطلقها، وتنقضي عدتها منه، ومقدار المدة الممكنة شهران فما زاد؛ لأن الفقهاء يقولون: إن ادعت انقضاء العدة في أقل من تسعة وعشرين يومًا ما تسمع دعواها، وفي تسعة وعشرين يومًا ولحظة إلى شهر تقبل ببينة، وفيما زاد على ذلك تقبل بلا بينة.
إذًا لا بد من شهرين فما زاد، إلا إذا كانت حاملًا فهذه ربما تنقضي بأقل، فيمكن أن تضع حملها يوم يفارقها زوجها الأول، وتتزوج زوجًا ثانيًا ثم يطلقها وتعتدُّ ثلاثين يومًا منه، وإذا