فهرس الكتاب

الصفحة 5505 من 6754

إذن إذا أصاب المُظاهَر منها في وقت لا يجب فيه الصوم، إما لكونها أيام عيد، أو أيام التشريق، أو كان مسافرًا، أو في الليل، فإنه يكون آثمًا، ولا ينقطع التتابع؛ لأنه ليس صائمًا، وإن أصابها صائمًا فإنه ينقطع التتابع، لا لأنه أصابها قبل أن يتم الصوم، ولكن لأنه أفطر أثناء الشهرين، والله ـ عزّ وجل ـ اشترط أن يكون الشهران متتابعين، وبناء على ذلك لو أصابها ناسيًا في أيام الصوم، فإن الصحيح فيما نرى أن الصوم لا يبطل ولو بالجماع ناسيًا، وإذا لم يبطل الصوم صار التتابع مستمرًا، أما لو أصابها وهو صائم بدون عذر فإنه ينقطع التتابع؛ لأنه أفطر.

قوله: «وإن أصاب غيرها ليلًا لم ينقطع» كزوجة أخرى أو مملوكة، فإذا أصاب غيرها فإنه لا ينقطع التتابع إذا كان ليلًا، فإن كان نهارًا فإنه ينقطع؛ لأنه أفطر، وإذا أفطر انقطع التتابع، والصحيح أنه إذا أصاب غيرها جاهلًا أو ناسيًا في النهار فإنه لا ينقطع بناء على أنه لا يفطر بذلك، مع أنه في «الروض» [1] يقول: «وإن أصاب غيرها أي: غير المظاهَر منها ليلًا أو ناسيًا أو مع عذر يبيح الفطر لم ينقطع التتابع» فجعلوه هنا لا يقطع التتابع، والمراد أننا لا نفطره، وقد سبق لنا أن المذهب في باب الصوم في رمضان أن الفطر بالجماع يثبت ولو كان ناسيًا.

(1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (7/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت