فهرس الكتاب

الصفحة 5531 من 6754

هذا الفصل من أهم الفصول في هذا الباب؛ وذلك أن الأصل فيما ولد على فراش الإنسان أنه ولده، والشُّبَهُ التي تعترض الإنسان في هذا الأمر يجب أن يلغيها، وأن لا يلقي لها بالًا؛ لأن الشرع يحتاط للنسب احتياطًا بالغًا؛ لأن عدم إلحاق الولد بأحد معناه أن يضيع نسبه، ويبقى مُعَيَّرًا ممقوتًا بين الناس، ويحصل له من العُقَد النفسية والآلام ما لا يخفى؛ فلهذا كان حرص الشارع كبيرًا على إلحاق النسب.

فَصْلٌ

مَنْ وَلَدَتْ زَوْجَتُهُ مَنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ لَحِقَهُ،

قوله: «من ولدت زوجته من أمكن كونه منه لحقه» هذه قاعدة عامة.

فقوله: «زوجته» معلوم أنها لا تكون زوجة إلا بعقد صحيح.

وقوله: «من أمكن كونه منه لحقه» ويكون ولدًا له، والدليل لذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» [1] .

وعلم من قوله: «من ولدت زوجته» أنه لو ولدت أنثى غير زوجته، مثل امرأة زنى بها ـ والعياذ بالله ـ فولدت ولدًا منه يقينًا، فهل يلحقه أو لا؟ المذهب ـ وهو قول أكثر أهل العلم ـ لا يلحقه؛ لأن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال: «للعاهر الحجر» ، والعاهر الزاني.

وإذا استلحقه ولم يدعه أحد، وقال: ولدي وينسب إليّ،

(1) سبق تخريجه ص (299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت