فهرس الكتاب

الصفحة 5530 من 6754

خلاف بين العلماء، فمن العلماء من يقول: إنها ترثه ميراث أم والباقي ـ إذا لم يكن له عصبة ـ يكون لعصبتها هي، أقربهم إليها عصبًا يكون له، وانتبه لقولنا: إذا لم يكن له عصبة، فهل يتصور أن هذا الولد المنفي من جهة أبيه أن يكون له عصبة؟ نعم يتصور إذا كان له أولاد فإنهم يكونون عصبة له.

والصحيح أن الأم ترثه إرث أمٍّ عاصب لحديث: «تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه» [1] ، وهذا الحديث وإن كان فيه ضعف لكن يؤيده المعنى؛ لأن عصبتها لا يدلون إلا بها فكيف يكون المدلي أقوى من المدلى به؟! وعلى هذا فإذا مات هذا الولد المنفي وليس له عصبة، فنقول: لأمه الثلث فرضًا والباقي تعصيبًا، وعلى القول الثاني ـ وهو المذهب ـ أنها لا ترثه إلا ميراث أم فيكون لها الثلث فرضًا، والباقي لأولى رجل ذكر من عصبتها، فإذا كان لها أب وأخوة فالميراث للأب، وإذا كان لها جد وإخوة فالصحيح أن الميراث للجد، وعلى قول الذين يورثون الإخوة مع الجد يكون على حسب قولهم، لكن الصحيح أن الجد يكون بمنزلة الأب فيحجب الإخوة مطلقًا.

(1) أخرجه الإمام أحمد (3/ 106، 490) ، وأبو داود في الفرائض/ باب ميراث ابن الملاعنة (2906) ، والترمذي في الفرائض/ باب ما جاء ما يرث النساء من الولاء (2115) ، وابن ماجه في الفرائض/ باب تحوز المرأة ثلاثة مواريث (2742) ، عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، وصححه الحاكم (4/ 341) ، ووافقه الذهبي، وانظر: فتح الباري (12/ 32) ط. دار الريان، وضعفه الألباني كما في الإرواء (1576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت