فهرس الكتاب

الصفحة 5648 من 6754

مثال ذلك: رضيع رضع من امرأة اسمها هند مع ابنتها عائشة، لكن هندًا لها بنات من قبل، فإنهن يكن أخواتٍ له؛ لأنهن من فروع المرضعة التي هي هند، ويكون أخًا للبنات اللاتي بعده؛ لأنهن من فروع المرضعة.

مثال ثانٍ: رجل رضع من امرأة لها ابن اسمه علي، ولعلي بنت، فهل يجوز للراضع أن يتزوج بنت علي؟ لا يجوز؛ لأنها من فروع المرضعة، والرضاع يؤثر بالنسبة للمرضعة في أصولها، وفروعها، وحواشيها.

مثال ثالث: رجل رضع من امرأة زيد، وكان لزيد امرأة أخرى لها بنات، فلا يجوز أن يتزوجهن؛ لأنهن من فروع صاحب اللبن.

مسألة: هل يحرم من الرضاع ما يحرم بالصهر؟ اختلف في ذلك أهل العلم، فذهب الأئمة الأربعة وجمهور أهل العلم إلى أنه يحرم من الرضاع ما يحرم بالصهر، وعلى هذا فأم زوجتك من الرضاع حرام عليك، كأم زوجتك من النسب؛ لأن أم زوجتك من النسب حرام بالنص والإجماع، كما قال الله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} وبنت زوجتك من الرضاع، كأن يكون لك زوجة قد أرضعت بنتًا من زوج سابق، فعلى رأي الجمهور تحرم عليك تلك البنت؛ لأنها بنت زوجتك من الرضاع، فهي كبنت زوجتك من النسب، ولو كان لزوج المرأة أب من الرضاع يحرم عليها ـ على رأي الجمهور ـ كأبي زوجها من النسب، ولو كان لزوجها ابن من الرضاع ـ أي: لم يرضع منها، لكن رضع من زوجة أخرى ـ فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت