فهرس الكتاب

الصفحة 5691 من 6754

وهذا واضح جدًا، لكنهم أجابوا على هذا بأن الله إنما قال: {وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ} ؛ لأنه ربما يطول الحمل فلا ينفق الإنسان إلاّ مقدار ثلاث حيض فقط.

لكن هذا الجواب جواب بارد؛ لأن الحامل لا تزال في عدة حتى تضع الحمل، طالت العدة أم قصرت.

أما الذين قالوا: إن لها السكنى دون النفقة، إلاّ أن تكون حاملًا، فقالوا: إن الآية ظاهرة في ذلك، فأول الآيات لا شك أنه في الرجعية لقوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 1، 2] ، وهذا التخيير لا يمكن في البائن.

ثم قال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا *} [الطلاق] إلى هنا انتهى الكلام على الرجعية، ثم ذكر عدة الحوامل وعدة الآيسات فقال: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق] وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت