والمؤلِّف رحمه الله أجملَ كيفيَّة الالتفات.
فقال بعضهم: إنه يلتفت يمينًا لـ «حيَّ على الصَّلاة» في المرَّتين جميعًا، وشمالًا لـ «حيَّ على الفلاح» في المَرَّتين جميعًا [1] .
وقال بعضهم: إنه يلتفت يمينًا لـ «حيَّ على الصَّلاة» في المَرَّة الأولى، وشمالًا للمرَّة الثانية؛ و «حيَّ على الفلاح» يمينًا للمرَّة الأولى، وشمالًا للمرَّة الثانية ليُعطي كلَّ جهة حَظَّها من «حَيَّ على الصَّلاة» و «حَيَّ على الفلاح» [2] .
ولكن المشهور وهو ظاهر السُّنَّة: أنه يلتفت يمينًا لـ «حيَّ على الصَّلاة» في المرَّتين جميعًا، وشمالًا لـ «حيَّ على الفلاح» في المَرَّتين جميعًا. ولكن يلتفت في كُلِّ الجملة [3] .
وما يفعله بعض المؤذِّنين أنَّه يقول: «حيَّ على» مستقبل القبلة ثم يلتفت، لا أصل له. ومثلها التَّسليم، فإن بعض الأئمة يقول: السَّلام عليكم قبل أن يلتفت، ثم يقول: ورحمة الله حين يلتفت. ولا أصل لهذا ولا لهذا.
تنبيه: الحكمة من الالتفات يمينًا وشمالًا إبلاغ المدعوين من على اليمين وعلى الشمال، وبناءً على ذلك: لا يلتفت من أذَّن بمكبر الصَّوت؛ لأنَّ الإسماع يكون من «السَّمَّاعات» التي في المنارة؛ ولو التفت لَضَعُف الصَّوت؛ لأنه ينحرف عن «الآخذة» .
(1) انظر: «المغني» (2/ 84) ، «الإنصاف» (3/ 79) .
(2) انظر: «المغني» (2/ 84) ، «الإنصاف» (3/ 79) .
(3) انظر: «منتهى الإرادات» (1/ 54) .