فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 6754

قوله: «قَائِلًا بَعْدَهما في أَذَانِ الصُّبحِ: الصَّلاةُ خَيرٌ من النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ» ، قائلًا بعدهما ـ أي: بعد الحيعلتين ـ: الصَّلاة خيرٌ من النَّوم في أذان الصُّبْحِ مَرَّتين.

وقوله: «الصَّلاة خيرٌ من النَّوم» مبتدأ وخبر، ولم يذكر العلماء أنه يجوز فيه الوجهان الرَّفع والنَّصب، وكما قالوا في: «الصَّلاةُ َ جامعة» في صلاة الكُسوف.

وقوله: «مَرَّتين» ، أي: يُرَدِّدُها مَرَّتين، ولم يذكر العلماء هل يلتفت يمينًا وشمالًا، أو يبقى مستقبل القبلة؟ والأصل إذا لم يُذكر الالتفات أن يبقى على التوجّه إلى القِبلة. وهذا القول يُسمَّى التثويب، من ثاب يثوب إذا رجع؛ لأن المؤذِّنَ ثاب إلى الدَّعوة إلى الصلاة بذكر فضلها.

وقوله: «في أذان الصُّبْح» «أذان» مضاف و «الصُّبْح» مضاف إليه من باب إضافة الشيء إلى سببه، أي: الأذان الذي سببه طلوع الصُّبح، ويجوز أن يكون من باب إضافة الشيء إلى نوعه، أي: الأذان من الصُّبح، وأذان الصُّبْح: هو الأذان الذي يكون بعد طلوع الفجر، واختُصَّ بالتثويب لأن كثيرًا من النَّاس يكون في ذلك الوقت نائمًا، أو متلهِّفًا للنَّوم.

وقد توهَّمَ بعض النَّاس في هذا العصر أن المُرَاد بالأذان الذي يُقال فيه هاتان الكلمتان هو الأذان الذي قبل الفجر، وشُبهتُهم في ذلك: أنه قد وَرَدَ في بعض ألفاظ الحديث: «إذا أذَّنت الأوَّلَ لصلاة الصُّبْحِ فقل: الصلاة خيرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت