وهل للكافر الحضانة على الكافر؟ نعم، ولهذا لم يكن الناس في عهده صلّى الله عليه وسلّم ولا في عهد من بعده يأخذون أولاد الكفار الصغار، ويقولون: أنتم ليس لكم حضانة عليهم، فالكافر له حضانة على ابنه الكافر، أو بنته الكافرة، ولكن على ابنه المسلم لا.
فالشروط هي: الحرية، والعدالة، الإسلام إذا كان المحضون مسلمًا، والبلوغ فيشترط أن يكون الحاضن بالغًا، فإذا كان شخص عمره أربع عشرة سنة، وله إخوة صغار، فليس له حق الحضانة؛ لأن غير البالغ يحتاج إلى ولي.
الشرط الخامس: أن يكون عاقلًا، فالمجنون لا ولاية له؛ لأنه يحتاج إلى ولاية.
الشرط السادس: أن يكون مَحْرَمًا لمن بلغت سبعًا.
الشرط السابع: أن يكون قادرًا على القيام بواجب الحضانة، فإن كان غير قادر، كرجل عاجز ليس له شخصية، ولا يمكن أن يربي أحدًا، فإنه لا يصح كونه حاضنًا.
الشرط الثامن: أن يكون قائمًا بواجب الحضانة؛ لأن بعض الناس عنده القدرة على الحضانة، لكنه مهمل لا يبالي، سواء صلح هذا المحضون أم لم يصلح.
قوله: «ولا لمزوجة بأجنبي من محضون» أي: لا حضانة لمزوجة بأجنبي من محضون، وهو من ليس قريبًا له، وهذا ليس بشرط لكنه وجود مانع.
مثاله: امرأة طلقها زوجها وكان له منها طفل، فهنا الأم أحق بالحضانة ما لم تتزوج، فإذا تزوجت الأم بزوج أجنبي من