فهرس الكتاب

الصفحة 5790 من 6754

أما التغليظ في الدية فإن المشهور من مذهب الحنابلة أنهما سواء.

قوله: «والخطأ أن يفعل ما له فعله» (ما) اسم موصول بمعنى الذي، وإن شئت فقل: إنها نكرة موصوفة، أي: أن يفعل شيئًا له فعله.

قوله: «مثل أن يرمي ما يظنه صيدًا» كرجل أراد أن يرمي الصيد فأصاب إنسانًا، فَرَمْيُ الصَّيْدِ له فِعْلُهُ، لكن إن كانت الحكومة قد منعت ذلك فليس له فعله؛ لأن الله أوجب علينا طاعة ولي الأمر في غير المعصية، ومنع الصيد في زمنٍ معين أو مكان معين ليس بمعصية، فيجب علينا طاعته فيه، وأنا أعتبر أن منع الدولة من المنع الشرعي الواجب اتباعه إذا لم يكن معصية، فإذا رمى صيدًا لم نُمنع منه شرعًا فأصاب إنسانًا فإنه خطأ، والخطأ هنا في القتل لا في الآلة؛ لأن الآلة تقتل غالبًا

قوله: «أو غرضًا» الغرض هو الهدف، فلو نصب غرضًا يرمي إليه، فلما أطلق الرصاص أصاب إنسانًا ولم يقصده، فإنه يكون خطأ، وتوجد مراماة بالأحجار، بأن ينصبوا لهم نِيشانًا أي: خشبة يغرزونها في الأرض، ثم يترامون عليها، وقد وقعت قصة في ذلك، وهي أن أحدهم لمَّا أطلق الحجر، فإذا بالثاني قريب مما يُسمَّى بالنِّيشان، فضربه على رأسه وتوفي، فهذا القتل خطأ، حتى لو كان الحجر الذي رُمي به كبيرًا فإنه خطأ؛ لأنه لم يقصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت