الرقيق وجد سيارة لشخص وأحرقها، أو وجد كتابًا فأحرقه أو وجد خبزًا فأكله.
وقوله: «بغير إذن سيده» فإن أذن سيدهُ، وقال له: أتلف السيارة، أو خذ الخبز من الغير، فهذا له حكم آخر سنذكره إن شاء الله.
وقوله: «تعلق ذلك برقبته» أي: يتعلق برقبة العبد، وهل هناك تعلق آخر؟ نعم، وهو أنه يتعلق بذمة سيده، وذلك فيما إذا أتلف مالًا بإذن سيده، فإن الضمان يتعلق بذمة السيد.
والفرق بينهما أنه إذا تعلق بذمة السيد طولب به السيد مطلقًا، ولا ينظر للعبد، فلو كان الذي أتلف يساوي مليون درهم والعبد لو بِعْناه لا يساوي إلاَّ ألف درهم فإننا نُطالب السيد؛ لأنه يتعلق بذمته، وحينئذٍ لا ننظر لقيمة العبد إطلاقًا، وإنما نأخذ الضمان من السيد.
وأما إذا تعلق برقبته ففيه أحكام ذكرها المؤلف بقوله:
«فيخير سيده بين أن يفديه بأرش جنايته، أو يسلمه إلى ولي الجناية فيملِكَه، أو يبيعه ويدفع ثمنه» فيُخير السيد بين هذه الأمور الثلاثة:
الأول: قوله: «بين أن يفديه» سماه فداءً؛ لأن الجناية تعلقت برقبته، فكأن السيد إذا دفع موجب الجناية فداه.
الثاني: قوله: «أو يسلمه إلى ولي الجناية فيملكه» أي: