فهرس الكتاب

الصفحة 5947 من 6754

يشترط المبتاع» [1] فجعل المال للذي باع.

فيؤخذ من قول المؤلف: «ولا عقل على رقيق» أنه يشترط لتحميل العاقلة أن يكون العاقل حرًا.

قوله: «وغير مكلف» أي: لا عقل على غير مكلف، وغير المكلف الصغير والمجنون؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ» [2] ، فلا يُحمّل الصغير ولو كان عنده مال كثير، ولا يحمَّل المجنون ولو كان عنده مال كثير؛ لأنهما ليسا من أهل النصرة غالبًا، ويؤخذ من هذا الشرط الثاني وهو التكليف.

قوله: «ولا فقير» هذه الكلمة مأخوذة من الفقر وهو الخلو؛ وهو موافق للقفر أي: المكان الخالي، وهذا يسمى الاشتقاق الأصغر، يعني أن الكلمتين تتوافقان في الحروف، وتختلفان في الترتيب.

فالفقير وهو الذي لا يجد شيئًا، ولو كان قريبًا من الجاني لا يحمَّل شيئًا؛ لأنه ليس عنده مال، ولا يقال: إنه يجب في ذمته حتى يغنيه الله؛ لأن المسألة مبنية على النصرة والحماية، ومن كان فقيرًا مُعدمًا كيف نلزمه بالمال؟!

(1) أخرجه البخاري في المساقاة باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط (2379) ، ومسلم في البيوع باب من باع

نخلًا عليها تمر (1543) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ.

(2) سبق تخريجه ص (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت