فهرس الكتاب

الصفحة 5973 من 6754

وقوله: «ويبدأ بأيمان الرجال» هذه العبارة موهمة جدًا؛ لأن ظاهرها أن الرجال والنساء يحلفون، لكن يبدأ بأيمان الرجال، والأمر ليس كذلك، فالنساء لا مدخل لهن في القسامة، وينفي هذا الوهم قوله: «فيحلفون خمسين يمينًا» والضمير ضمير ذكور.

فمثلًا: إذا كان الميت المقتول يرثه ابنان وبنت، فمسألتهم من خمسة، عليها عشرة أيمان، وعليهما أربعون، فهل نقول: يحلف كل ابن خمسًا وعشرين يمينًا، أو يحلف كل ابن عشرين يمينًا؟

الجواب: الأول، ولهذا قال: «فيحلفون» أي: الذكور، وأما النساء فلا مدخل لهن.

ولو كان المقتول له ابن وعشر بنات، فيحلف الابن فقط خمسين يمينًا، لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «يحلف خمسون رجلًا منكم» [1] .

وإذا كان المقتول له ثلاثة أبناء فيحلف كل منهم ست عشرة يمينًا ويجبر الكسر إذ لا يمكن تبعُّض اليمين، وعلى هذا فيكون مجموع أيمانهم إحدى وخمسين يمينًا، ولا حرج.

فإن قال قائل: لماذا لا تحلِّفون اثنين منهم بالقرعة؟

فالجواب: أن الأيمان لا تدخلها القرعة، فلا مناص من جبر الكسر.

(1) سبق تخريجه ص (192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت