فهرس الكتاب

الصفحة 5974 من 6754

هذا ما ذهب إليه المؤلف وهو المذهب، أن الأيمان الخمسين توزَّع على الذكور من الورثة، وأنه لو لم يكن إلا واحد حلف الخمسين كلها.

والقول الثاني في المسألة: إنه لا بد من خمسين رجلًا، يحلف كل واحد يمينًا واحدة؛ لقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «يحلف خمسون رجلًا منكم» ولم يقل: تحلفون خمسين يمينًا؛ ولأن هذا أحوط وأبلغ، لأن هؤلاء الجماعة، أو القبيلة إذا علموا أنه لا بد أن يحلف خمسون منهم، قد ينصح بعضهم بعضًا، ويقول: اتق الله ولا تؤثمنا مثلًا، وحينئذٍ يكون فيه فائدة ومصلحة.

وهذا القول أقرب إلى ظاهر الأدلة، أنه لا بد من حَلِف خمسين رجلًا.

ولكن كيف يكون حلف هؤلاء الرجال؟ نقول: ننظُر للأقرب فالأقرب، فيبدأ بالورثة، ثم بمن يكون وارثًا بعدهم، ثم بمن يكون وارثًا بعد الآخرين، الأول فالأول.

فمثلًا لو كان عندنا أبناء، وأب، وإخوة، وبنو إخوة، وأعمام، وكانت الخمسون يمينًا تكمل بأبناء الإخوة، فهنا لا نحلِّف الأعمام.

قوله: «فإن نكل الورثة أو كانوا نساءً حلف المدعى عليه خمسين يمينًا وبرئ» أي: قال الورثة: لا نحلف على شيء لم نره، فتوجه اليمين إلى المدّعى عليه، كما في الحديث، ويقال: احلف خمسين يمينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت