الشيخ ثيبًا أم بِكرًا، مع أن الحكم الثابت معلق على الثيوبة سواء أكان شيخًا أم شابًا.
ونحن لا يهمنا أن نعرف لفظه ما دام عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ شهد به على منبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يسمعون ولم ينكروا، فإننا نعلم أن هذا النص كان قد وُجد ثم نسخ.
فإن قال قائل: ما هي الحكمة في نسخ لفظه دون معناه؟
فالجواب: أن الحكمة ـ والله أعلم ـ أن هذه الأمة إذا عملت بالرجم ـ مع أنه لا يوجد نص ظاهر في القرآن ـ كان في ذلك دليل على نبلها وفضلها، خلافًا لليهود الذين كان الرجم موجودًا في كتابهم نصًا، ومع ذلك تركوا العمل به.
والله أعلم إذا كان هناك حكمة أخرى، لكن هذا هو الذي توصلنا إليه.
وظاهر كلام المؤلف أنه لا يسبق رجمَه جلدٌ، فيرجم بدون جلد، وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم، فمنهم من قال: إنه يجلد أولًا ثم يرجم، ومنهم من قال: إنه يرجم بلا جلد.
واحتج القائلون بأنه يجمع له بين الجلد والرجم، بأن الجلد ثابت بالقرآن المحكم لفظًا ومعنى لكل زانٍ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} ، وهذا عام يشمل المحصن وغير المحصن.
واستدلوا ـ أيضًا ـ بقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «خذوا عني خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام،