فهرس الكتاب

الصفحة 6115 من 6754

بعض الأحيان إذا كان السلطان قويًا قد يوضع الشيء على الأرصفة، وهو من الأشياء الثمينة، ولا أحد يأتيه، وإذا كان ضعيفًا فإنها تكسر الأبواب وتسرق الأموال.

قوله: «فَحِرْزُ الأَْمْوَالِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْقُمَاشِ فِي الدُّورِ وَالدَّكَاكِينِ وَالْعُمْرَانِ وَرَاءَ الأَْبْوَابِ وَالأَْغْلاَقِ الوَثِيقَةِ» «الأموال» هي النقود، و «الجواهر» مثل اللآلئ وغيرها، وكذلك القماش وهو الثياب، فهذه الأمور الثلاثة تحفظ في الدور، والدكاكين، والعمران فلا يمكن لإنسان أن يضع هذه الأموال في البر، حتى لو كانت في الصناديق، فلو أن رجلًا خرج بماله إلى البر، ووضعه في صندوق، فإنه لا يكون هذا إحرازًا؛ لأنه ليس حوله أحد، فيمكن أن يأخذ السارق الصندوق وما فيه.

ولا بد ـ أيضًا ـ أن يكون وراء الأبواب والأغلاق الوثيقة، فلا يكفي أن تكون في الدور، والدكاكين، والعمران، حتى يكون فيها أبواب، وأغلاق وثيقة، وأظن أن هذه الأمور الثلاثة تختلف، حتى ولو كانت في الدكاكين وراء الأبواب المغلقة، فالذهب ـ مثلًا ـ أو النقود ليس حرزها كحرز القماش، فلو أن رجلًا هتك الدكان، وكسر الباب، وسرق من القماش قُطعت يده، ولو سرق من الدراهم، ولم تكن الدراهم في الصناديق فلا يقطع، فيقطع في الثياب، ولا يقطع في الدراهم؛ لأنه جرت العادة أن الدراهم لا تجعل هكذا على الطاولة في الدكان.

ويمكن أن نفرق بين الدراهم الكثيرة والقليلة، فالكثيرة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت